تنهار فجأءة والدهشة على وجوه الجميع والسؤال المطروح
ماحصل لها ؟!! .. فاجعة أهلها لاتوصف .. إنطلاقهم وراء
سيارة الاسعاف ودموع الفاجعة تنزف ورائهم أما دموع أمها
لم تجف منذ ذلك اليوم ولسانها لم يقف بالدعاء لها بالشفاء وتلك
التلاوات الخاشعة التي ملئت أرجاء المشفى .. فحوصات
لانهاية لها .. ووجوه الأطباء لاتبشر بخير يملئها الشكوك .. حزن ..
هدوء يملئ المكان .. مع إتضاح الفحوصات والتحاليل تبين أن مرضاً
خبيثاً إنتشر في أرحامها وتوالت العمليات من بعد ذلك لقص جزء من
كبدها وأمعائها وبعد فترة من الزمن أصبح الطعام لايستقر في معدتها !!
والخبر الآخير الذي قوي إيمانها من بعد سماعه أن العلاج لم يعد يجدي
نفعاً وأنها تحت رحمه رب العباد وفي أيامها القليلة الباقية كانت توصي
أمها المسكينة على أطفالها الصغار وأن توهمهم أنها أمهم وليست جدتهم
لكي لايحسوا بالفقد وتوصي زوجها بعيش حياته طبيعية بعدها وتوصي
أخواتها بالصدقة عنها وتوصي أباها بزيارة قبرها وتوصي إخوانها
بالدعاء لها .. وبعد وصاياها بأيام قليلة أحست بقرب منيتها فطلبت
من زوجها أن تذهب لمكة لأداء عمرةً قد تكون خاتمتها ولكن
لم يكتب الله لها أن تكمل عمرتها فنقلوها إلى المشفى مُحرِمه ومن مكه
نُقِلت إلى الرياض وما أن وصلت إلى الرياض حتى فارقت الحياة الدنيا إلى
الرفيق الاعلى وهي مُحرِمه .. وتركت قلب أمها يبكي على فراقها وأباها الذي
الذي لم يبرح قبرها في ذلك اليوم .. وتاركه زوجها ينظر لأطفاله ماذا يفعل إذا
سألوه عن أم حنون قد تركت أطفالها وراءها من بعد جهاد للبقاء فإرتاحت وشقي
أهلها من بعدها !! رحمك الله ياخالتي هند وأسكنك فسيح جناته :'(
دمعة أبت أن تخرج إلا حرووف ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق